هناك رفيق مصمَّم بالذكاء الاصطناعي جديد في السوق؛ إذ يُطلَق اليوم جهاز «ستريم رينغ» (Stream Ring)، القابل للارتداء الذي يُتيح لك تسجيل أفكارك، وطرح الأفكار، والتحضير لمقابلة، أو – إذا كنتَ طفلاً في السابعة من عمره – تعلم المزيد عن الديناصورات.
والخاتم، المُتاح باللون الفضي (249 دولاراً) والذهبي (299 دولاراً)، مع إطار من الراتنج الأسود من الداخل، متاح للطلب المُسبق الآن، وسيبدأ شحنه وإرساله للزبائن في صيف 2026.
الخاتم الجديد يُنصت فقط عند الضغط مُطولاً على لوحة اللمس المُصغّرة، التي تُشبه جهاز اللاسلكي. فما عليك سوى وضعه على إصبع السبابة، ورفعه إلى شفتيك عندما تُريد حفظ تلك الفكرة الرائعة التي خطرت ببالك، أو البحث عن وصفة سريعة للباذنجان، ثم الضغط عليه للتسجيل. ويؤكد الخاتم استماعه باهتزاز لمسي خفيف، ثم ينسخ أفكارك إلى تطبيق إلكتروني مصاحب. وعلى عكس قلادة «فريند إيه آي» (Friend AI) المكروهة، التي تكتب إجابات عن استفسارك على تطبيقها، فإن «ستريم رينغ» يرد على سماعات أذنك، مع حفظ إجابته في التطبيق.
تطلق شركة «ساندبار»، الناشئة ومقرها نيويورك التي أسسها كل من مينا فهمي وكيراك هونغ، على نفسها اسم «شركة واجهة» (وهو مصطلح يُقصد به تجسيد مهمتها في سد الفجوة بين البشر والتكنولوجيا). وُيجسد «ستريم رينغ» المنتج الأول لها هذه الفكرة من خلال عمله واجهةَ ذكاء اصطناعي قابلة للارتداء «فائقة الشخصية»، مصممة لجعل التعبير عن الذات سهلاً وحميمياً.
وتُعرّف فهمي الواجهة بأنها «النقطة التي يصبح فيها شيئان متباينان شيئاً واحداً»، وبالنسبة لـ«ستريم رينغ»، يحدث هذا الاتحاد بين أفكار الشخص، وقدرته على بلورتها أو التعبير عنها.
صُمم الخاتم لتقليل الاحتكاك الذي يواجهه الناس عند محاولة تسجيل الأفكار العفوية؛ فمثلاً فإن تلك الأفكار قد «تطير» أثناء محاولته إخراج هاتف أو فتح تطبيق لتسجيل المذكرات الصوتية، كما قد تُسبب المواقف الاجتماعية حرجاً في التسجيل.
أما خاتم «ستريم رينغ» الذي يُلبس على الإصبع، فيتيح للمستخدمين رفع أيديهم إلى أفواههم بتكتم والتحدث، وهي لفتة تبدو طبيعية وخاصة. وقد يجعل هذا التحول الطفيف في التصميم تدوين الملاحظات أو التأمل الذاتي أكثر عفوية وبديهية وعمقاً عاطفياً.
يظهر خاتم «ستريم رينغ»، في ظل فترة من عدم اليقين في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي؛ إذ حاول العديد من الشركات ابتكار أجهزة تُدمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، لكن معظمها واجه صعوبات؛ فقد وعد دبوس الذكاء الاصطناعي من «هيومين»Humane باستبدال الهواتف الذكية، لكنه فشل بسبب ارتفاع التكاليف وضعف الأداء. وبالمثل، تم رفض قلادة «فريند»، التي صُممت لتكون رفيقاً بسيطاً للذكاء الاصطناعي، باعتبارها حيلة أكثر منها ابتكاراً.
