تشير أحدث التقديرات الصادرة عن منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) إلى أن سوق النفط العالمية تتجه نحو توازن كامل بين العرض والطلب في عام 2026، في انعكاس لزيادة إنتاج تحالف “أوبك بلس” وارتفاع الإمدادات من منتجين مستقلين.
ويأتي هذا التحول بعد أشهر من التوقعات السابقة التي رجّحت حدوث عجز في المعروض النفطي خلال العام المقبل، حسب ما نقلته منصة “إنفستنغ دوت كوم”.
نمو اقتصادي متماسك وإنتاج روسي متصاعد
وأشارت أوبك في تقريرها الشهري الصادر يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن الاقتصاد العالمي ما زال يُظهر متانة واضحة، مدعوما بانحسار حالة عدم اليقين التجاري منذ صيف 2025.
وقد حافظت المنظمة على توقعاتها بارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 1.3 مليون برميل يوميا هذا العام، مع تسارع طفيف في 2026.
كما أظهرت بيانات أوبك -وفقا لتقرير رويترز- أن إنتاج روسيا من النفط ارتفع في أكتوبر/تشرين الأول إلى 9.382 ملايين برميل يوميا، بزيادة قدرها 47 ألف برميل مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، رغم العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على شركتي “لوك أويل” و”روسنفت”.
وفي المقابل، انخفض إنتاج كازاخستان إلى نحو 1.707 مليون برميل يوميا، أي بأكثر من 150 ألف برميل مقارنة بالشهر السابق، لكنه ما زال يتجاوز حصتها المقررة ضمن تحالف أوبك بلس والبالغة 1.529 مليون برميل يوميا.
تراجع تقديرات العجز وتزايد احتمالات الفائض الطفيف
ووفق حسابات “رويترز” المستندة إلى بيانات مجمعة، فإن الطلب المتوقع على خام أوبك بلس في 2026 سيبلغ 43 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني أن السوق ستسجل فائضا طفيفا قدره 20 ألف برميل يوميا إذا استمر الإنتاج بالمستوى الحالي البالغ 43.02 مليون برميل يوميا.
ويُذكر أن تقرير أوبك لشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان قد قدّر وجود عجز مقداره 50 ألف برميل يوميا، بينما أشار تقرير سبتمبر/أيلول إلى نقص قدره 700 ألف برميل يوميا، ما يعكس تغيرا تدريجيا في النظرة المستقبلية للعرض والطلب.
خلاف متواصل مع تقديرات وكالة الطاقة الدولية
وبينما تُظهر بيانات أوبك ميلا إلى التوازن، ما زالت التوقعات تختلف عن نظيراتها لدى وكالة الطاقة الدولية، التي تتوقع أن يتجاوز المعروض الطلب بنحو 4 ملايين برميل يوميا في 2026، أي ما يعادل قرابة 4% من الاستهلاك العالمي.
