شكا عدد من عملاء البنوك من ارتفاع الرسوم المفروضة على استخدام البطاقات الائتمانية خارج الدولة، مؤكدين أن هذه الكلف أصبحت تشكل عبئاً مالياً متزايداً عليهم، خاصةً مع الاعتماد الواسع على الدفع الإلكتروني أثناء الرحلات الخارجية، وقالوا إن الجزء الأكبر من هذه الرسوم لا يكون ظاهراً بشكل مباشر في فاتورة الدفع، ما يجعل العميل يدفع مبالغ أعلى من السعر الأصلي من دون إدراك للفارق الحقيقي.
قال خبراء مصرفيون إن ما يحدث اليوم من ارتفاع في رسوم استخدام البطاقات الائتمانية خارج الدولة، إضافة إلى فرق أسعار الصرف، يشكل عبئاً حقيقياً على العميل، خاصةً مع كثرة السفر والشراء عبر منصات أجنبية.
وأوضحوا أن بعض البنوك لا تكتفي بنسبة الرسوم، وإنما تضيف رسوماً ثابتة على عمليات الاستخدام الدولي، خاصة عند السحب النقدي من خارج الإمارات، قد تصل إلى 30 درهماً أو أكثر، بالإضافة إلى فرق سعر الصرف غير الموحد.
ولفتوا إلى أن هناك فرقاً جوهرياً بين الدفع والسحب النقدي، إذ يحصل العميل على فترة سماح قد تصل إلى 55 يوماً عند الشراء بالبطاقة الائتمانية، بينما تبدأ الفوائد أو الأرباح في حالة السحب النقدي من لحظة السحب مباشرة دون أي فترة سماح.
عبء حقيقي
قال أمجد نصر، الخبير المصرفي، إن ما يحدث اليوم من ارتفاع في رسوم استخدام البطاقات الائتمانية خارج الدولة، إضافة إلى فرق أسعار الصرف، يشكل عبئاً حقيقياً على العميل، خاصةً مع كثرة السفر والشراء عبر منصات أجنبية.
وأوضح أن الكثير من العملاء لا ينتبهون إلى أن العملية الواحدة قد تتضمن أكثر من نوع من الرسوم، تشمل عمولة تحويل العملة من شبكات الدفع مثل «فيزا» و«ماستركارد»، وعمولة إضافية يفرضها البنك، إلى جانب فرق سعر الصرف غير الموحد، وأحياناً رسوم استخدام دولي ثابتة.
وأضاف أن هذه الرسوم المتراكمة قد تجعل المبلغ النهائي يزيد بنسبة تتراوح بين 3% إلى 6% على السعر الحقيقي، من دون أن يشعر العميل بذلك عند الدفع، مؤكداً أن الحل يبدأ من الوعي المالي لدى العميل.
رسوم مفروضة
قال مجدي الريحاوي، الخبير المصرفي إن الرسوم المفروضة على استخدام البطاقات الائتمانية خارج الإمارات، عادة ما تتراوح بين 1% و3% من قيمة العملية، كما أن هذه النسبة لا ترتبط فقط بسعر صرف العملة كما يظن بعض العملاء، وإنما تشمل أيضاً رسوم التحويل الدولي التي تفرضها البنوك، إلى جانب الرسوم المفروضة من قبل المتاجر حول العالم عند الدفع بالبطاقة.
وأضاف أن بعض البنوك لا تكتفي بنسبة الرسوم، وإنما تضيف رسوماً ثابتة على عمليات الاستخدام الدولي، خاصة عند السحب النقدي من خارج الإمارات، قد تصل إلى 30 درهماً أو أكثر.
وأوضح أنّ هناك فرقاً جوهرياً بين الدفع والسحب النقدي، إذ يحصل العميل على فترة سماح قد تصل إلى 45 أو 55 يوماً عند الشراء بالبطاقة الائتمانية، بينما تبدأ الفوائد أو الأرباح في حالة السحب النقدي من لحظة السحب مباشرة دون أي فترة سماح، ما يجعل السحب النقدي خياراً عالي الكلفة مقارنة بعمليات الدفع المباشر.
الاستفادة من التحويل
قال حسن الريس، الخبير المصرفي، إن معظم العملاء لا يدركون الرسوم المرتبطة باستخدام البطاقات الائتمانية خارج الدولة، حيث إن هذه الرسوم لا تقتصر على استخدام البطاقة فحسب، بل تشمل أيضاً رسوم تحويل العملة، حيث تقوم شركة البطاقات عبر البنك بدور أشبه بشركات الصرافة، مستفيدة من إجراء عمليات تحويل العملات وأخذ نسبة من كل عملية تتم بعملة أجنبية.
وأضاف أن عند استخدام البطاقات خارج الدولة، يمنح العميل خيار الدفع إما بعملة البلد المحلي أو بعملته الأصلية، إلا أن النتيجة في معظم الأحيان واحدة تقريباً، إذ يتم احتساب فرق نسبة على كل معاملة.
وأوضح أن استخدام البطاقات الائتمانية في الدول التي لا تعتمد على العملات الرئيسية مثل الدولار واليورو والجنيه الإسترليني يصبح أكثر تعقيداً، إذ قد تحدث عمليات تحويل متعددة بين 3 عملات أو أكثر قبل احتساب الكلفة النهائية، ما يؤدي إلى سعر صرف غير مناسب للعميل.
وقدم الريس مجموعة من النصائح لتجنب تحمل رسوم مرتفعة عند الدفع خارج الدولة، أبرزها تجنب السحب النقدي باستخدام البطاقات إلا للضرورة، وإجراء تحويل العملة نقداً في بلد الوجهة للحصول على سعر أفضل، وتجنب استخدام البطاقة أو تحويل العملات في عطلة نهاية الأسبوع بسبب إغلاق الأسواق العالمية، الأمر الذي يؤدي إلى أسعار صرف أقل تفضيلاً.
