شارك مسؤولو مؤسسات الأسرى الفلسطينية اليوم الأحد، في وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة ضد ما وصفوه بـ”المساس بحقوق الأسرى والشهداء والجرحى، الهادف إلى تجريم النضال الفلسطيني”، بتنظيم من أهالي الأسرى والشهداء والجرحى والفصائل الفلسطينية، إثر قطع رواتب هذه الفئات، وتحويلها إلى مؤسسة “تمكين” التي تعمل وفق نظام الرعاية الاجتماعية.

وشارك في الوقفة العشرات من الأسرى المحررين، والجرحى، وعوائل الأسرى، وعوائل الشهداء، وعلى رأسهم لطيفة أبو حميد التي تعتبر أيقونة أمهات الأسرى، وهي والدة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، ووالدة الأسير إسلام أبو حميد ووالدة الأسرى المحررين في صفقة التبادل شريف ومحمد ونصر أبو حميد.

وخلال الوقفة أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية رائد أبو الحمص أن فعالية اليوم هي الأولى ضمن سلسلة نشاطات ستنظم إلى أن تحفظ كرامة عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكداً أن مؤسسات الأسرى لم تترك استفسارا أو حلا إلا وقد طرحته للحفاظ على كرامة وشرف عوائل الأسرى والشهداء والجرحى.

ووجه رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، رسالة إلى القيادة الفلسطينية بضرورة التدخل العاجل والفوري لإنقاذ الأسرى من الموت المحقق داخل سجون الاحتلال، قائلا: “لا يُعقل أن نستقبل أسرانا جثامين”، وأضاف: “حقوق الأسرى والجرحى، وكل الفئات المناضلة، وعلى رأسها عائلات الشهداء، خط أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، نحن أصحاب الأرض، ونحن أصحاب الوطن”.

أبسط الحقوق
وقال الزغاري في كلمته خلال الوقفة الاحتجاجية: “نقف اليوم والألم ينتابنا والجرح الداخلي، ونطالب بأبسط الحقوق التي كفلتها قوانين منظمة التحرير الفلسطينية، وقوانين السلطة الوطنية الفلسطينية، نقف هنا ونحن نصرخ من أجل هذه الحقوق التي يجب أن تُنفَّذ فورًا”، وأشار إلى أن رسالتهم اليوم هي باسم أهالي الأسرى والشهداء، والأسرى المحررين في القاهرة وخارج الوطن، الذين لم يستطع غالبيتهم حتى اليوم لقاء أمهاتهم، وخص بالذكر أم ناصر أبو حميد، التي قال إنها “واحدة من هؤلاء الأمهات اللواتي دفعن عمرًا كاملًا، واكتوت أجسادهن على طرق الزيارات، ولم تستطع حتى الآن احتضان من تبقّى من أبنائها”.
وشدد الزغاري على أنهم أصحاب مشروع وطني وسيدافعون عنه بدماءهم وأعمارهم وأجسادهم، وقال: “كفى صمتًا، كفى رضوخًا للإملاءات الغربية والأميركية، نحن أصحاب الحق، وأسرانا ليسوا عالة على أي أحد، بل هم أصحاب الحق الذي يجب أن يُصان ويُدفع فورًا”.

وقال الزغاري لـ”العربي الجديد” إن “الدعوة للفعاليات الاحتجاجية لم تصدر عن مؤسسات الأسرى، بل عن الأسرى المحررين وعوائل الأسرى والشهداء، ولكن لم يكن من الممكن على المؤسسات ألا تشارك”، مؤكدا أن هناك تداولا للبحث في الخطوات المقبلة.
وقال أبو الحمص خلال الفعالية إن “هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ومؤسسات الأسرى قابضون على الجمر، ولم نترك أي استفسار وأي حل إلا وقد طرحناه حتى نحافظ على كرامة وشرف وعوائل أسرانا وشهدائنا وجرحانا”، وأكد على رفضهم لأي “تفصيلة فيها إهانة لعوائل الأسرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *