أغلق المزارعون بجراراتهم الطرق وأشعلوا الألعاب النارية في بروكسل أمس الأربعاء، خارج قمة قادة الاتحاد الأوروبي، مما دفع الشرطة للرد بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه، فيما يحتج المتظاهرون على اتفاق رئيسي خاص بالتجارة الحرة مع دول أميركا الجنوبية. ويخشى المزارعون من أن الاتفاق سيقوّض سبل أرزاقهم، وهناك مخاوف سياسية أوسع يمكن أن تساعد في زيادة الدعم لليمين المتطرف.
ومن المتوقع أيضا أن يشارك الآلاف من المزارعين في مسيرتين خططتهما نقابات المزارعين من المقرر أن تلتقيا في ساحة بلاس لوكسمبورغ، وهي على مسافة قريبة من البرلمان الأوروبي ومبنى أوروبا الذي يجتمع فيه قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27. ويناقشون تعديل الاتفاق التجاري أو تأجيل توقيعه. ويوجد على أجندة قمة الاتحاد الأوروبي أيضا مقترح خاص باستخدام الأصول الروسية في تمويل أوكرانيا.
وأشارت إيطاليا أمس الأربعاء إلى أن لديها تحفظات أيضا، لتنضم بذلك إلى المعارضة بقيادة فرنسا للتوقيع على اتفاق التجارة الحرة الهائل عبر الأطلسي، بين الاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور النشطة الخمس، وهي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا. ويرفع الاتفاق الرسوم بشكل تدريجي على كل السلع تقريبا المتداولة بين الكتلتين على مدار الـ15 عاما المقبلة. في المقابل، تعول رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين على التوقيع على الاتفاق، ولكنها بحاجة لدعم ثلثي دول الاتحاد الأوروبي على الأقل.
ويُعدّ اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور من أضخم الاتفاقيات التجارية العابرة للأطلسي، إذ يهدف إلى إنشاء منطقة تبادل تجاري تضم أكثر من 700 مليون مستهلك. اقتصاديًا، يراهن الاتحاد الأوروبي على الاتفاق لتعزيز صادراته الصناعية والخدمية، لا سيما السيارات، والآلات، والمنتجات الكيماوية، مقابل فتح أسواقه بشكل أوسع أمام المنتجات الزراعية القادمة من أميركا الجنوبية، مثل اللحوم والحبوب والسكر.
