ارتفعت أسعار الذهب، مدعومة باستمرار المخاوف الجيوسياسية والتوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات رئيسية للتضخم في الولايات المتحدة، المقرّر نشرها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة. وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4138.52 دولاراً للأوقية (الأونصة) ومع ذلك، يتجه المعدن النفيس لتسجيل أسوأ أسبوع له منذ مايو إذ تراجع بنحو 2.7% منذ بداية الأسبوع حتّى الآن، كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4152.30 دولاراً للأوقية.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا على شركتَي لوك أويل وروسنفت الروسيتَين للنفط، في أقسى إجراءات تتخذها واشنطن ضد الأعمال التجارية الروسية خلال الحرب، وقال البيت الأبيض الخميس إنّ ترامب سيلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في إطار جولة آسيوية.
ويتوقع المستثمرون خفضاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل. وعادةً ما يتجه الذهب للارتفاع عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدرّ عوائد. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 48.76 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1635.59 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1453.16 دولاراً.
تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي في التعاملات المبكرة، ومحت جزءاً من الارتفاع الذي سجلته في اليوم السابق، لكنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، بعدما أدت العقوبات الأميركية الجديدة على أكبر شركتين روسيتين للنفط إلى تأجيج المخاوف بشأن الإمدادات. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتاً أو 0.3% إلى 65.82 دولاراً بحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتاً أو 0.3% إلى 61.62 دولاراً.
وقفزت عقود الخامين القياسيَين بأكثر من 5% أمس الخميس، وتتجه لمكاسب أسبوعية بنحو 7%، وهي الأكبر منذ منتصف يونيو. وأبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفاً متشدّداً أمس الخميس، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل للضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتمثل الشركتان معاً أكثر من 5% من إنتاج النفط العالمي. وقالت مصادر لـ”رويترز” إنّ العقوبات الأميركية دفعت شركات نفط حكومية صينية كبرى إلى تعليق مشتريات النفط الروسي على المدى القصير، كما ذكرت مصادر أخرى أن شركات التكرير في الهند، أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحراً، تعتزم خفض وارداتها من الخام بحدّة.

