قال البنك الدولي إنه وقع اتفاقاً مع تونس قيمته 430 مليون دولار لتعزيز حوكمة الطاقة ضمن جهود لتحديث ذلك القطاع الحيوي. ويهدف هذا البرنامج، الذي يمتد لخمس سنوات، إلى دعم جهود الحكومة التونسية الرامية إلى ضمان توفير خدمات كهرباء مستدامة ومنتظمة وبأسعار ميسّرة. وأضاف البنك، وفقا لوكالة رويترز، مساء أمس الثلاثاء، أن البرنامج يدعم أيضا التسريع في تطوير مشروعات الطاقات المتجددة، وتعزيز أداء الشركة التونسية للكهرباء والغاز المملوكة للدولة.
وجاء في بيان البنك أن البرنامج يدعم خططا متمثلة في حشد تونس 2.8 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة لإضافة 2.8 جيغاوات من كل من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك بحلول 2026. وقالت وكالة الأنباء التونسية إن الاتفاق يهدف إلى دعم برنامج تحسين الاعتماد على الطاقة وكفاءتها وحوكمتها، وتحديث قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، واستدامة الخدمات الكهربائية. وتابعت: “يغطي برنامج التمويل فترة خمس سنوات بقيمة 430 مليون دولار، منها 30 مليون دولار تمويلاً ميسّراً، لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي”.
وهذا التسريع يتم “عبر تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، وتعزيز حوكمة قطاع الكهرباء، بما يضمن خدمات مستدامة ومنتظمة وبأسعار ميسّرة للأسر والمؤسسات”، وفقا للوكالة. ونقلت الوكالة عن الأخصائية الأولى في مجال الطاقة بالبنك الدولي رئيسة فريق عمل البرنامج أميرة القليبي قولها إن البرنامج يمثل أول مبادرة في تونس تستفيد من إطار حوافز مالية جديد أطلقه البنك. وأضافت أن البرنامج “يحصل على مكافآت نظرا لحجمه وأثره الإيجابي طويل المدى في الحد من التلوث والانبعاثات الضارة بالبيئة”.
ويأتي اتفاق التمويل ضمن دعم البنك الدولي لتونس في قطاع الطاقة، إذ سبق أن موّل في السنوات الأخيرة مشاريع مشابهة، أبرزها مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا عام 2023 بـ268 مليون دولار. وتظهر بيانات مشروع قانون الموازنة للعام 2026 المنشورة الشهر الماضي أن نفقات الدعم العام ستتجاوز 9.7 مليارات دينار (3.3 مليارات دولار)، من بينها أربعة مليارات دينار (1.3 مليار دولار) لدعم الغذاء، وخمسة مليارات دينار (1.7 مليار دولار) لدعم المحروقات والكهرباء، إلى جانب تخصيص 700 مليون دينار لدعم النقل.
