تلوح في الأفق ملامح انفراجة في العلاقات بين السعودية ولبنان، بعد أعوام من الفتور السياسي والتجاري، إذ أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى لرويترز، الخميس، أنّ الرياض تستعدّ لاتخاذ خطوات وشيكة لتعزيز التبادل التجاري مع بيروت، عقب ما وصفه بـ”الكفاءة الواضحة” التي أظهرتها السلطات اللبنانية في كبح عمليات تهريب المخدرات، وخصوصاً حبوب الكبتاغون، إلى الأراضي السعودية خلال الأشهر الماضية.

وقال المسؤول السعودي، في تصريحات للوكالة، إنّ بلاده “ستتخذ قريباً خطوات عملية لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين”، مشيراً إلى أنّ أجهزة الأمن اللبنانية “أثبتت فاعلية ملحوظة في الحدّ من تهريب المخدرات خلال الفترة الأخيرة”. وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن وفداً سعودياً سيزور لبنان قريباً لإجراء مباحثات تهدف إلى “إزالة العوائق التي تعترض الصادرات اللبنانية إلى المملكة”، دون أن يحدّد الإجراءات أو القطاعات المعنية بالتعاون المرتقب.

وكانت السعودية قد حظرت في عام 2021 جميع الواردات من لبنان، بعد ضبط شحنات من مادة الكبتاغون المخدّرة (المشابهة للأمفيتامين) القادمة من لبنان وسورية، وهو ما زاد من تدهور الاقتصاد اللبناني الذي يعاني أزمة مالية خانقة منذ عام 2019، وأدى إلى عرقلة تصدير المنتجات الزراعية بشكل خاص إلى أسواق الخليج العربي. وترى الرياض أن تخفيف القيود المفروضة منذ سنوات على الواردات اللبنانية سيكون أول مؤشر ملموس على تحسن العلاقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *